محسن عقيل
85
طب الإمام علي ( ع )
إذا كانت صغارا ، لا سيما من حصاة الكلية ، والبطيخ إذا فسد في المعدة استحال إلى طبيعة سمية ، فيجب إذا ثقل أن يخرج بسرعة ، والأولى أن يتقيأ بما يمكن . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال جالينوس : أما النضيج وهو البطيخ فجوهره لطيف ، وأما غير النضيج فجوهره غليظ وفيهما جميعا قوة تقطع وتجلو ، ولذلك هما يدران البول ويصفيان ظاهر البدن وخاصة إذا عمد الإنسان إلى بزرهما فجففه ودقه ونخله واستعمله كما يستعمل الأشياء التي يغسل بها البدن . قال ديسقوريدوس : قشر البطيخ إذا وضع على يوافيخ الصبيان نفعهم من الورم العارض في أدمغتهم ويوضع على الجبهة للعين التي تسيل إليها الفضول . قال جالينوس : طبيعة البطيخ باردة مع رطوبة كثيرة وفيه بعض الجلاء ، ولذلك صار يدر البول وينحدر عن المعدة . ومما يدل على أن البطيخ يجلو أنه إذا دلكت به بدنا وسخا أنقاه ونظفه ، وبسبب ما فيه من الجلاء صار إذا دلكت به الوجه أذهب الكلف والبهق الرقيق الذي ليس له غور وقلعه ، وبزر البطيخ أحلى من لحمه حتى أن أكله ينفع الكلي التي تتولد فيها الحصاة والخلط المتولد من البطيخ في البدن رديء لا سيما إذا لم يستمرأ على ما ينبغي فإنه عند ذلك كثيرا ما يعرض منه الهيضة مع أنه أيضا قبل أن يفسد يعين على القيء ، ولذلك صار متى أكثر الأكل منه ولم يأكل بعد طعاما يولد غطاء محمودا هيج القيء لا محالة . بزر البطيخ إذا دق ومرس في ماء وشرب نفع من السعال الحار ومن أوجاع الصدر المتولدة عن أورام حارة ، ويسهل النفث ويلين خشونة الفم والحنجرة والحلق . وإذا دق ومرس في ماء قطع العطش ونفع من الحميات الحارة المحرقة الصفراوية ، وينفع من أورام الكبد الحارة ويفتح سددها ويدر البول وينقي مجاري الكلي والمثانة ، وينفع من حرقتها ويوضع في الأدوية المركبة النافعة من علل الكبد الباقية عن أورام حارة . وقال الإسرائيلي : قشر البطيخ الطري فإنه إذا دلك به في الحمام نقى البشرة ونفع من الحصف « 1 » . تذكرة أولي الألباب : من أكل البطيخ على الجوع ونام فقد عرض نفسه للحمى . ولب
--> ( 1 ) الحصف : بثور تهيج من كثرة العرق ( مفاتيح العلوم ) .